لسان الدين ابن الخطيب
9
الإحاطة في أخبار غرناطة
نثره : وقع هنا بياض مقدار وجهة في أصل الشيخ . مولده : ولد ببلده سبتة في عام ستة وسبعين وستمائة . وفاته : وتوفي بتونس في الثاني عشر لشوال من عام تسعة وأربعين وسبعمائة في وقيعة الطاعون العام ، بعد أن أصابته نبوة من مخدومه السلطان أبي الحسن « 1 » ، ثم استعتبه وتلطف له . وكانت جنازته مشهورة ، ودفن بالزّلاج من جبانات خارج تونس ، رحمه اللّه . عبد المهيمن بن محمد الأشجعي البلّذوذي نزيل مراكش . حاله : من كتاب « المؤتمن » « 2 » ، قال : كان شاعرا مكثرا ، سهل الشعر ، سريعه ، كثيرا ما يستجدي به ، وكان يتقلّد مذهب أبي محمد علي بن حزم ، الفقيه الظاهري ، ويصول بلسانه على من نافره . دخل الأندلس وجال في بلادها بعد دخوله مراكش . وكان أصله من بلّذوذ . ورد مالقة أيام قضاء أبي جعفر بن مسعدة ، وأطال بها لسانه ، فحمل عليه هنالك حملا أذاه ، إلى أن كان مآل أمره ما أخبرني به شيوخ مالقة ، وأنسيته الآن ، فتوصّل إلى مآل أمره من جهة من بقي بها الآن من الشيوخ ، نقلت اسمه ونسبه من خطّه . شعره : [ مجزوء الرجز ] أما على ذي شرك * في صيدنا من درك ؟ تصيدنا لواحظ * وما لها من حرك والبدر إن غاب فمن * يجلو ظلام الحلك ؟ قد تاب للقلب « 3 » فما * يدري إن لم تدركي « 4 » عدا السقام أو عدا * وعد الذي لم يأفك أو لم « 5 » يكن حلّ دمي * فلتبطلي « 6 » أو أترك
--> ( 1 ) هو المنصور علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني ؛ حكم المغرب من سنة 731 ه إلى سنة 752 ه . اللمحة البدرية ( ص 94 ، 105 ) والحلل الموشية ( ص 134 ) . ( 2 ) عنوان هذا الكتاب هو : « الكتاب المؤتمن في أنباء أبناء الزمن » وهو لابن الحاج البلفيقي ، شيخ لسان الدين ابن الخطيب . ( 3 ) في الأصل : « القلب » وكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) في الأصل : « تدرك » بدون ياء المخاطبة . ( 5 ) في الأصل : « لن » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 6 ) في الأصل : « فلتبطى » وكذا ينكسر الوزن .